الشيخ محمد الصادقي الطهراني
220
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
آدم وممن حملنا مع نوح » « 1 » فلو كانوا هم - فقط - ذرية نوح كان « ومن ذرية نوح » ك « من ذرية آدم » فذرية آدم هم - فقط - ذرية آدم ، وذرية من حملنا مع نوح هم من ذريته وسواهم ممن حملوا معه : « قلنا احمل فيها من كلّ زوجين وأهلك إلّا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلّا قليل » « 2 » واللمحة المستفادة من « مَن حملنا مع نوح » دون « ممن » تطارد احتمال أن بني الانسان كافة بعد نوح إنما هم من ذريته . « ومن آمن » كانوا عُقما ! والرواية تُحمل على المصداق الأوضح الأعرف ، وآية « الباقين » لا تعني ذريته الأولاد فحسب ، وإنما من ركب سفينة النجاة : « ونجيناه وأهله من الكرب العظيم » ( 76 ) يا ترى هم فقط ولده وبعضٌ منهم لم يكن من أهله « إنه ليس من أهلك أنه عمل غير صالح » « 3 » والمؤمنون القلة الذين ركبوا معه قد نجوا ، فأهله هنا هم كل من حُمِل معه ، وهم كلهم ذريته « وجعلنا ذريته هم الباقين » ( 77 ) دون الهالكين : « ثم أغرقنا الآخرين » ( 83 ) فالأولون هم أهله وذريته والآخرون هم الهالكون وإن كانوا من ذريته . « 4 » « وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » . « 5 » قضاء صارم بفساد عارم إلى بني إسرائيل طول التاريخ الإسرائيلي منذ البداية في
--> ( 1 ) . 19 : 58 ( 2 ) . 40 : 11 ( 3 ) . 11 : 46 ( 4 ) . فلو كان أهله وذريته - فقط - من نسله لكان الآخرون الهالكون هم الكافرون مع المؤمنين القلة الذين حملوا معه ! ( 5 ) . 17 : 4 - 5